عبد الرحمن جامي

199

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

تقديمه على الخبر ، فلا يرد نحو : ( وعلى اللّه « 1 » عبده متوكل ) ( ضمير ) « 2 » كائن « 3 » ( في ) جانب ( المبتدأ ) راجع إلى ذلك المتعلق ؛ إذ لو أخر لزم الإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى ( مثل : على التمرة « 4 » مثلها زبدا ) فقوله : ( مثلها ) أي : مثل : التمرة ، مبتدأ وفيه ضمير لمتعلق الخبر وهو التمرة ؛ لأن الخبر هو قوله : على التمرة ، و ( التمرة ) متعلق به مثل : تعلق الجزء بالكل « 5 » . ( أو ) كان الخبر ( خبرا عن « 6 » ( أنّ ) المفتوحة الواقعة مع اسمها وخبرها المؤول بالمفرد ، مبتدأ ؛ إذ في تأخيره خوف لبس ( أنّ ) المفتوحة بالمكسورة « 7 » في التلفظ

--> ( 1 ) لأن الخبر فيه ليس الجار والمجرور ، فعبده مبتدأ ، ومتوكل خبره ، وعلى اللّه مفعول متوكل مقدم عليه ؛ لئلا يلزم الإضمار قبل الذكر ، توجيه الإيراد أن الضمير الذي في المبتدأ وهو عبده يعود إلى متعلق الخبر وهو على اللّه ، والخبر متوكل وما ذكرتم صادق في هذه الصورة مع أنه لم يجب تقديم الخبر على المبتدأ ههنا ؛ لأنه لم يلزم إضمار قبل الذكر لفظا وحكما ، ويمكن أن يجاب عنه بأنا نقول : لا نسلم أنه مؤخر بل تقدم في التقدير ، تقديره متوكل على اللّه عبده ، وإنما أخر عن الجار والمجرور لإفادة الحصر . ( هندي ) . ( 2 ) فاعل الظرف المستقر ، أو مبتدأ مؤخر ، والظرف المستقر خبر مقدم ، والجملة الظرفية منصوبا المحل عطف على مصححا . ( م ع ) . ( 3 ) أشار بقوله : ( كائن ) إلى أن قوله : ( في المبتدأ ) صفة ضمير لا متعلق ، وبقوله : ( في جانب المبتدأ ) إلى كون الضمير بارزا لا مستكنا من غير تعدد المخبر به عنه قيده بهذا تصحيحا . ( جلبي ) . ( 4 ) قوله : ( على التمرة مثلها زيدا ) فمثلها رفع بالابتداء ، وعلى التمرة الخبر ، وزيدا نصب على التمرة ، وهذا تنبيه وهو أنه لا يجوز أن يقال : على التمرة مثلها زبدا ، فزبد مبتدأ وعلى التمرة الخبر ومثلها كان وصفا لزيد ، تقدم فانتصب على الحالية فيكون على التمرة مثلها زبد الخبر ، مثلها على البدل من التمرة ، أي : على مثل التمرة وزبد مبتدأ وعلى التمرة الخبر وهذا أوضح . ( محصول ) . ( 5 ) فإن التمرة جزء ، وعلى التمرة كل فتعلق فعلى هذا يكون المتعلق تعلق الجزء بالكل . ( محمد أفندي ) . ( 6 ) بشرط أن لا يكون بعد أما نحو : أما أنك خارج فلا أصدقه ، فإنه لا يحتاج تقديم الخبر ؛ لعدم الالتباس ؛ لأن الجملة التامة لا تقع بين أما وفائها . ( عب ) . ( 7 ) لجواز أن يكون المذكور بعدها خبر آخر لها ، أو ظرف لخبرها . ( لأرى ) .